15/8/2010م - الهيئة الإعلامية لتيار الوفاء الإسلامي
كلمة الأستاذ عبدالوهاب حسين في اللقاء المفتوح بمأتم كرباباد
أعوذ بالله السميع العليم من شر نفسي الأمارة بالسوء ومن شر الشيطان الرجيم .
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين
السلام عليكم أيها الأحبة والأخوة في الله ورحمة الله وبركاته
في البداية أبارك لكم حلول شهر رمضان الذي هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات وهو شهر يكون فيه المؤمن في ضيافة الله عز وجل و ينبغي فيه على المؤمن أن ينتفع فيه من هذه الضيافة وهو شهر العتق من النار والشقي هو الذي يحرم من مغفرة الله في هذا الشهر ونسأل الله عز وجل أن نكون من عتقائه من النار. الصيام هو واجب (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) فالصيام الذي لا يؤدي إلى التقوى ليس بصيام كما أن الصلاة التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ليست بصلاة . الصيام ينبغي أن يؤدي إلى صفاء النفس وضبط النفس وتكون النفس تحت السيطرة وهذا ما يؤدي بالإنسان أن يحتل المرتبة العليا عند الله تعالى وأن قريباً من الله وأن يكون وجيهاً عند الله . لاينبغي أن نقف عند حدود الامتناع عن الطعام والشراب بل ينبغي أن نلتفت إلى حقيقة الصيام ويرتبط الصيام الحقيقي بالصبر فضبط النفس له علاقة بالصبر .
الحياة مليئة بالصعوبات والتحديات , فالإنسان الطبيعي .. الإنسان الفطري يتطلع إلى الحياة الكريمة ويتطلع إلى الحياة الراقية, والوصول للحياة الطيبة والكريمة والحياة الراقية لا يكون إلا بوجود إرادة التحدي.. إرادة الصمود.. إرادة الثبات. فالصيام يعلمنا الصبر والثبات ويعطينا القوة لمواجهة التحديات والصعوبات. الصائم الحقيقي لايهزم ولا يقهر ولا يغلب لان إرادته تتصل بإرادة الله عز وجل ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) فإرادة المؤمن تلتقي مع إرادة الله.
أهداف المؤمن أهداف إنسانية راقية جداً لأنها تنبع من رحاب السماء ومن رحاب الله عز وجل , والمؤمن أهدافه سامية وراقية وبالتالي لابد للإنسان المؤمن أن يصل إلى الأهداف طال الزمن أو قصر لأن إرادته تلتقي مع إرادة الله عز وجل ونهجه هو نهج الله .
|